بقلم ميرڤت عبد الله
جن جنون مريم و هي تحاول الإفلات من بين يديه و لم تستطع و خافت ان تصرخ او تستغيث بالجيران فيسبب لها فضيحة لم تدري ماذا تفعل و كيف يمكنها الخلاص منه شعرت بأختناق و بدأت تشعر بدوار إلي أن فقدت وعيها و لم تشعر بشئ إلا و هي تفيق علي سريرها و قد سقط عنها ردائها و رأته بجوارها يبتسم ببرود و يكمل دوره في التمثيل المقزز و يقول لها : حبيبتي طمأنيني هل انتي بخير !
نظرت اليه بغضب لكنها كانت في شدة ألمها و لم تستطع ان تتحرك من مكانها و سقطت دموعها لتتحدث نيابة عنها ..
اقترب منها و كلما أقترب كلما زاد أختناقها و لكنها كانت ما زالت تشعر بدوار جعلها غير قادرة ان تتحرك او تبتعد عنه
و زاد اقترابا و أخذ يتحسس جسدها و هي لا تستطيع فعل شئ سوي البكاء الذي تحول لنحيب فأخذ يمثل أن عينيه تدمع و يتأسف لها و ما زالت يديه تلمسها و ما زالت تختنق و بدأ يبرر ما فعله بأشتياقه الجارف لها و عشقه و ضعفه أمامها !
بدأت تستجمع قواها لتنطق و توسلت أليه ان يتركها وحدها و لو لساعة واحدة ..
لكنه أجابها سأترك لكي الحجرة لكني لن أذهب و اتركك و كيف ابتعد و قد ردت لي روحي الأن بعد أن عدتٍ ملكا لي !
اشارت له ليخرج و حين خرج من الحجرة حاولت النهوض لكنها لم تستطع حاولت ان تستجمع قواها و حين فشلت فكرت به ذلك الحلم الجميل الذي هداه لها الله كما تشعر ليعوضها عن كل ما مرت به من اوجاع في حياتها مع ذلك الحيوان الذي سرق عمرها و عاشت معه سنوات طويلة من الوجع و الألم و لكن خجلت ان تحدثه بعد ما حدث و ماذا ستقول له و هل تحكي ام تخبئ عنه ما حدث ..?!
لم تفكر كثيرا وجدت يدها تمتد الي درج الكومود و تخرج الهاتف و ما زالت علي سريرها كالمشلولة لا تستطيع الحركة و لكنها وجدت نفسها تطلبه و حين دق جرس المكالمة شعرت بدقات قلبها تعلو و احساس تملكها لا تدري هو خوف او خجل أم ألم .. و حين سمعت صوته نسيت كل تلك الاوجاع و نهضت دون ان تشعر و اغلقت الباب بالمفتاح ليمكنها ان تحدثه و لم يشعر حسام فقد كان بالمطبخ يبحث كعادته عن ما به من طعام فهو أسير لجميع الشهوات و لم يحظي بأي قدر من الإحساس او المشاعر بل كثيرا ما شعرت انه صنم بلا روح بل مسخ لا حياة به !
جاء الصوت علي الهاتف يناديها : مريم ألو ..
أجابته : ألو أشرف
أشرف : ماذا بكٍ حبيبتي ?
صوتك كأنكٍ تبكين
هل حدث شئ ?
مريم : لا لم يحدث شئ
و لكن أقصد ....
لا أدري
بل لا أستطيع التحدث الان !
أجابها غاضبا : ماذا بكٍ
و لماذا طلبتيني إذا كنتي لا تريدين ان تتحدثي ?
تمتمت مريم بكلمات هي نفسها لا تفهمها ...!
فقال لها أشرف محاولا تهدأتها حبيبتي فقط أهدأي و اخبريني ماذا حدث الان أجبيني و لا تحيرني اكثر فأنا لا أحتمل مزيدا من القلق
بكت مريم و اغلقت الهاتف فهي لم تستطع ان تنطق بحرف و لكن كان يجب ان تخبره لا مفر من انه من حقه عليها ان يعرف فهو يعلم انها انفصلت عن ذلك المدعو حسام و يعلم انه طلقها فكيف يمكنها ان تخبره بما حدث ?!
اتصل أشرف بها لكنها رفضت المكالمة و سارعت بوضع الهاتف بوضع طيران حتي لايمكنه معاودة اتصاله بها و كتبت له رسالة شرحت بها كل ما حدث و هي لا تدري كيف سيحتمل ذلك الخبر ايضا ..!
اعادت انهاء وضع الطيران و ارسلت الرسالة و اغلقت الهاتف سريعا .. و جلست تبكي و هي تتذكر اول لقاء لها بأشرف ذلك الأمل الذي اعادها للحياة من بعد أن ماتت سنوات و سنوات ..
و قبل ان تسترسل في ذكرياتها و أحلامها ..
أفاقت علي حسام يدق الباب بعنف و يهدد بكسره إن لم تفتح ..... !
...... يتبع
وجع الغفران الجزء التاني
Reviewed by من هنا و هناك
on
مايو 12, 2020
Rating:

ليست هناك تعليقات: